القاضي (¬١).
وتقدمت أدلة ذلك في أدلة من يرى عرض الإسلام فإن أبى حصلت الفرقة.
الثاني: إذا كان الزوجان في دار الحرب:
فالزوج أحق بهام مالم تخرج من العدة (¬٢) وعرض الإسلام على الآخر في بلد الحرب متعذر ولا بد من الفرقة رفعًا للفساد فيقام مضي الحيض مقام العرض (¬٣).
وتقدمت أدلة ذلك في أدلة من يرى أنَّ الزوج أحق بها في العدة.
الثالث: إذا اختلف الدار وقعت الفرقة:
فإذا خرج أحدهما من دار الحرب إلى دار الإسلام وقعت الفرقة (¬٤).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].
وجه الاستدلال: دلت الآية على وقوع الفرقة باختلاف الدارين من وجوه:
الأول: المهاجرة إلى دار الإسلام قد صارت من أهل دار الإسلام وزوجها باقٍ على كفره من أهل دار الحرب فقد اختلفت بهما الداران، وحكم الله بوقوع الفرقة