وجه الاستدلال: لو كانت الفرقة تقع من غير رضا الزوجين لانقضاء العدة أو لاختلاف الدار أو لخروجها من بلدها لما نُهِي الزوجُ عن إمساك الزوجة الكافرة لأنَّ النكاح ينفسخ من غير اختياره فالنهي في الآية والله أعلم كالنهي في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فلو كان للمرأة ولاية النكاح على نفسها لما نهي الولي عن عضلها والله أعلم.
الدليل الثاني: عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵄ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا» (¬٧).