فالكتابة مقدمة على الإشارة من حيث إنَّها تتضمن ما يقصده الكاتب عينًا، والإشارة مقدمة على الكتابة من حيث إنَّها تكون بالرأس واليدين وهما العضوان اللذان يستعين بهما المتكلم للإعراب عن ضميره. فعليه قد جعل للأخرس الخيار بين أن يستعمل الكتابة في التعبير عن أفكاره؛ لأنَّه لا مرجح لواحدة منهما على الأخرى (¬١).
الثاني: الطلاق باللفظ الصريح أدل على المراد ويصح الطلاق بالكناية.
الثالث: الكتابة من الناطق كناية فتحتاج إلى نية.
الدليل الثاني: الكتابة هي المعتبرة لأنَّها أضبط (¬٢).
الرد: كالذي قبله.
• القول الثاني: يصح الطلاق:
فيصح طلاق الأخرس ولو كان قادرًا على الكتابة وهو مذهب الأحناف (¬٣) والمالكية (¬٤) والشافعية (¬٥) وهو ظاهر مذهب الحنابلة (¬٦) وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٧) وابن القيم (¬٨).
الدليل الأول: يقع الطلاق بالكناية ولا يشترط اللفظ الصريح فكذلك يقع الطلاق بالإشارة مع القدرة على الكتابة.