الدليل العاشر: قال ابن حزم: يطلق المطلق عند باب الدار ويبعث إليها الخبر، وعلى أذرع منها، وإذا جاز ذلك فلا فرق بين الطلاق في البعد - ولو أقصى المعمور وبين الطلاق خلف حائط - (¬١).
* تنبيهات:
الأول: الغائب هل يطلق كتابة أو تلفظًا أو يوكل غيره تقدم الخلاف في كتابة الطلاق (¬٢) ويأتي الكلام على الوكالة في الطلاق (¬٣).
الثاني: الذي يظهر أنَّه لا فرق بين أن يكون الزوج هو الغائب أو العكس فتكون الزوجة هي الغائبة فالأدلة السابقة عامة والله أعلم.
الثالث: الجمهور يرون العدة في طلاق الغائب والمتوفى زوجها تبدأ من حين الطلاق والوفاة (¬٤) وداود وابن حزم تبدأ العدة عندهما من حين يبلغها الخبر (¬٥).
• الحكم التكليفي لطلاق الغائب:
يجوز أن يطلق الرجل امرأته وهو غائب وهو مذهب الأحناف (¬٦)، والمالكية (¬٧)، والشافعية (¬٨)، والحنابلة (¬٩)، وقال به ابن حزم (¬١٠)، وعده بعضهم