٤: عن عبد العزيز بن رُفِيع قال: أخبرني أبي أنَّه ابتاع من رجل ثوبًا بمكة فقبضت منه الثوب فانطلقت به لأنقده الثمن، فضل مني في زحام الناس فطلبته فلم أجده، فأتيت ابن عباس ﵄ فذكرت ذلك له قال: إِذا كَانَ مِنَ الْعَام الْمقبل فَانْشُدِ الرَّجُلَ فِي الْمَكَان الَّذِي اشْتَرَيْته، فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَتصدق بهَا، فَإِنْ جَاءَ بَعْدُ فخيِّره فَإِنْ شَاءَ كَانَتْ لَهُ الصَّدَقَة وَإِنْ شَاءَ أَعْطيته الدَّرَاهِم وَكَانَت لَك صَدَقَة» (¬١).
الرد: هذا في لقطة مكة ولقطة مكة لا تملك على الصحيح.
٥: عن رجل، من بني رؤاس، قال: التقطت ثلاث مائة درهم فعرفتها، وأنا أحب أن لا تعترف، فلم يعترفها أحد، فاستنفقتها، فأتيت عليًا ﵁ فسألته فقال: «تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، خَيَّرْتَهُ، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ، كَانَ لَهُ، وَإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ، كَانَ لَهُ مَالُهُ» (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: التصرف باللقطة محل خلاف بين الصحابة ﵃ فعن العالية قالت: كنت جالسة عند عائشة ﵂ فأتتها امرأة، فقالت: يا أم المؤمنين، إنَّي وجدت شاة ضالة، فكيف تأمريني أن أصنع؟ فقالت: «عَرِّفِي، وَاحْلِبِي وَاعْلِفِي» ثُمَّ عَادَتْ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «تَأْمُرِينِي أَنْ آمُرَكِ أَنْ تَذْبَحِيهَا أَوْ تَبِيعِيهَا، فَلَيْسَ لَكِ ذَلِكَ» (¬٣).