الدليل الأول: الطلاق مما لا يحتاج فيه إلى الرأي، فكان إضافة التوكيل إليهما تفويضًا للتصرف إلى كل واحد منهما بانفراده (¬١).
الرد من وجهين:
الأول: الطلاق يحتاج إلى الرأي أحيانًا فلو وكلهما بالطلاق لسبب ثم تبين للوكيلين عدمه فالرأي عدم الطلاق حتى يرجعا إليه.
الثاني: لا يصححون انفراد أحد الوكيلين بالخلع فكذلك الطلاق.
الجواب: الخلع يراد به المال فلا يجوز أن ينفرد به أحد الوكيلين بخلاف الطلاق فليس المقصود منه المال وإنَّما هو تنفيذ قوله وامتثال أمره فهو كما لو أمرهما بتبليغ الرسالة (¬٢).
الرد: احتياج الطلاق ومفارقة الزوجة إلى الرأي والخبرة والمشاورة مثل احتياج الخلع أو أعظم (¬٣).
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ الزوج إذا وكل أكثر من واحد في طلاق زوجته لا يصح طلاقهم إلا إذا طلقوا جميعًا فله مصلحة في اجتماعهم على الطلاق والله أعلم.
• توكيل الكافر بطلاق المسلمة:
لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بصحة توكيل الكافر بطلاق المسلمة وقول بعدم الصحة.
• القول الأول: يصح توكيل الكافر بطلاق المسلمة:
وهو مذهب الأحناف (¬٤)، والمالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).