الدليل الثالث: تغلب العاطفة على المرأة فلو جعل الطلاق لهن لحصل لهن ولأزواجهن ضرر (¬١).
الرد: الضرر لو كان الطلاق بيد المرأة استقلالًا أمَّا كونها وكيلة فلا ضرر في ذلك بل فيه مصلحة أحيانًا (¬٢).
الدليل الرابع: جعل الطلاق للمرأة يناقض حكمة الله ونظره للأزواج (¬٣).
الرد: ليس في ذلك منافاة لحكمة التشريع فالطلاق بيد الرجل ولن تطلق إلا إذا جعل لها الزوج ذلك فالنظر للزوج.
الدليل الخامس: لا تملك الطلاق، فلم يجز أن تكون وكيلًا فيه (¬٤).
الرد: ليس من شروط الوكالة أن يملك الوكيل التصرف في الموكل فيه فالرقيق تصح وكالته في البيع والشراء ولا يملك البيع والشراء.
الترجيح: الذي يترجح لي صحة توكيل الزوج زوجته بطلاق نفسها لأنَّ في ذلك مصلحة كطمأنة الزوجة أو إذا غاب ورأت المصلحة في الفرقة أو غير ذلك ولا مفسدة فيها وما كان كذلك لا تمنعه الشريعة والله أعلم.
• توكيل المرأة بطلاق غيرها:
إذا وكل الرجل امرأته بطلاق زوجته ابتداءً من غير شرط في عقد النكاح فلأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بصحة الوكالة وقول بعدم صحتها.
• القول الأول: تصح وكالة المرأة بالطلاق:
وهو مذهب الأحناف (¬٥)، والمالكية (¬٦)، ووجه عند الشافعية (¬٧)، ومذهب