والشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢).
لكن هل يقع على زوجته طلقة واحدة أو لا يقع عليه شيء؟ اختلفوا على قولين:
• القول الأول: تقع طلقة واحدة:
عند صاحبي أبي حنيفة أبي يوسف ومحمد بن الحسن (¬٣)، ووجه عند الشافعية (¬٤)، ومذهب الحنابلة (¬٥).
الدليل الأول: عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (¬٦).
وجه الاستدلال: طلاق الوكيل أكثر من واحدة طلاق بدعي - على الصحيح (¬٧) - ومخالفة للوكيل فَيُرَد ما فيه مخالفة.
الدليل الثاني: أفتى الصحابة ﵃ أنَّ من طلق امرأته أكثر من ثلاث كالألف وتسعة وتسعين تكون ثلاثًا تبين بها الزوجة (¬٨).
وجه الاستدلال: ما زاد على الثلاث لا يملكه الزوج وما زاد على العدد الموكل فيه لا يملكه الوكيل فيقع المأذون فيه دون ما لم يؤذن فيه.
الرد: فرق بين الوكيل والزوج.
الجواب: إذن الشارع أقوى من إذن الآدمي وأجاز الصحابة ﵃ طلاق من تجاوز العدد المأذون فيه شرعًا.
الرد: لم يوقع الصحابة ﵃ من الطلاق إلا ما يملكه الزوج وهي الثلاث ولم