الشارع أقل من إذن الزوج.
• الحكم الوضعي إذا طلق أقل مما وكِّل فيه
إذا وكله بطلاق زوجته ثلاثًا فطلقها واحدة أو اثنتين فاختلف أهل العلم هل يقع طلاقه أو لا؟.
• القول الأول: يقع طلاق الوكيل:
قال به سفيان الثوري - تقدم قريبًا - ومعمر بن راشد (¬١)، وهو مذهب الأحناف (¬٢)، ووجه عند الشافعية (¬٣)، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
الاستدلال من وجهين:
الأول: التسبب في عدم إبانة الزوجة وعدم التضييق على الزوج في الرجعة من البر الذي يرضاه الله فهو يوافق الطلاق الشرعي طلقة واحدة فيقع الطلاق.
الثاني: طلاق أكثر من واحدة محل خلاف فالوكيل جنب الموكل مواطن الريبة فيقع الطلاق.
الدليل الثاني: عن عروة البارقي ﵁ أنَّ النبي ﷺ «أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ وكان لو اشترى التراب لربح» (¬٥).
وجه الاستدلال: دعا النبي ﷺ لعروة البارقي ﵁ بالبركة فدل على مشروعية التصرف بخلاف الوكالة إذا كان في ذلك مصلحة للموكل.