الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وجه الاستدلال: في الآية الأمر بكتابة الدين ولو لم تكن الكتابة معتبرة شرعًا لكان الأمر بها لغوًا (¬١).
الرد: الكتابة زيادة توثقة والعقد ثابت قبلها وبدونها.
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١].
وجه الاستدلال: لم يكن يستطع الكلام فكتب لهم (¬٢).
الرد: يذهب بعض المفسرين إلى أنَّه أشار إليهم ولم يكتب لهم (¬٣) وهذه الآية يستدل بها من يرى وقوع الطلاق بالإشارة المفهمة (¬٤).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» (¬٥).
وجه الاستدلال: الكتابة عمل فيقع بها الطلاق كما يقع بالكلام (¬٦).
الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يريد أن يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (¬٧).
وجه الاستدلال: في الحديث الحث على الإسراع بكتابة الوصية فدل على العمل بالكتابة فيقع بها الطلاق (¬٨).
الدليل الخامس: الكتابة تفيد الطلاق وليس لفظ الطلاق تعبديًا يتوقف فيه على