الدليل الأول: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (¬١).
وجه الاستدلال: الزوج هو الذي يملك الطلاق وغيره نائب عنه.
الرد: الحديث ضعيف.
الدليل الثاني: يأتي أنَّ جمهور الصحابة ﵃ عمر وابن مسعود وجابر بن عبد الله ورواية عن علي وزيد بن ثابت وروي عن ابن عباس ﵃ جعلوا التمليك والتخيير طلقة رجعية ولو كانت تملك المرأة الطلاق كالرجل لكان القضاء ما قضت كالزوج.
الدليل الثالث: القاضي وولي الصغير والمجنون لهما ولاية الطلاق وهما نائبان عن الزوج ولا يملكان الطلاق فكذلك المخيرة والمملكة.
الدليل الرابع: من يراه تمليكًا يرى خروجه من يدها إذا طلق الزوج طلاقًا بائنًا (¬٢) ولو كان تمليكًا لم يخرج من يدها إلا برضاها.
الدليل الخامس: لو كان تمليكًا لكانت المرأة مالكة للطلاق، فيجب أن لا يبقى الزوج مالكًا له بعد تفويضها لاستحالة كون الشيء الواحد بجميع أجزائه ملكًا لاثنين في وقت واحد (¬٣).
الرد من وجهين:
الأول: تملك المرأة إيقاع الطلاق لا عين الطلاق (¬٤).
الجواب: يبقى الاعتراض وهو لو ملكت الإيقاع لم يشاركها فيه الزوج.
الثاني: كلاهما يملكه على سبيل الشيوع.
الجواب: الملك على سبيل الشيوع يكون ملكًا للبعض لا للكل.
الدليل السادس: العبرة بالعقود والفسوخ بالمعاني والنيات لا بالألفاظ فلو قال وكلتك بطلاق نفسك كان توكيلًا عند المخالف (¬٥) فلا فرق بين لفظ التوكيل والتخيير والتمليك لا سيما عند العامة الذين لا يفرقون بين هذه الألفاظ.