الثاني: إذا لم يرد أثر يرجع إليه كما ذكر الإمام الشافعي فيبقى على إطلاقه من غير تقييده بالمجلس.
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: «خُيِّرَتْ بَرِيرَة فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا» (¬١).
وجه الاستدلال: الخيار الطارئ لها على النكاح من جهة الزوج معتبر بالخيار الطارئ شرعًا وهو خيار المعتقة وذلك يتوقت بالمجلس (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: خيار المعتقة لا يختص بالمجلس.
الثاني: قياس مع الفارق فخيار المعتقة لنقص طارئ في الزوج بخلاف التمليك والتخيير.
الدليل الثالث: عن مجاهد قال: قال ابن مسعود ﵁: «إِذَا مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَتَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئًا فَلَا أَمْرَ لَهَا» (¬٣).
الدليل الرابع: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إِنْ خَيَّرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (¬٤).
الدليل الخامس: عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنَّ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵃، قالا: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، أَوَ خَيَّرَهَا، فَافْتَرَقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَمْ