الدليل الحادي والعشرون: ينزل كتبه للفظ الطلاق منزلة مواجهتها به (¬١).
الرد: هذا موطن الخلاف.
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ الزوج إذا كتب الطلاق كتابة مستبينة ناويًا وقوعه وقع الطلاق بمجرد الكتابة فالكتابة معتبرة شرعًا والعبرة بالعقود والفسوخ بالمعاني والنيات لا بالألفاظ والله أعلم.
* تنبيهات:
الأول: القائلون بوقوع الطلاق بالكتابة مختلفون هل الكتابة صريحة في الطلاق أو كناية؟ يأتي الكلام على ذلك إن شاء الله.
الثاني: المسألة السابقة إذا كتب الزوج نفسه الطلاق لكن لو كان الزوج غير مكلف كالمجنون فعلى القول الصحيح أنَّ الولي يطلق للمصلحة فحكم كتابة الولي حكم كتابة الزوج والله أعلم.
الثالث: إذا كانت الكتابة صريحة في الطلاق فالأمر ظاهر لكن هل يدخل في الخلاف السابق كتابة كناية الطلاق؟
هذه المسألة غير مشهورة في كلام الفقهاء فالشافعية ينصون على أنَّ الطلاق يقع بكتابة كناية الطلاق (¬٢) وكذلك الحنابلة (¬٣) والظاهر أنَّ الأحناف (¬٤) والمالكية يوقعون كتابة كناية الطلاق مع النية (¬٥) والله أعلم.