حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (¬١).
الدليل الثامن: عن عكرمة؛ أنَّ أبا الدرداء ﵁ أُتِي وهو بالشام في رجل خير امرأته فاختارت زوجها، قال: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»، قال: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُفْتِي بِذَلِكَ، وَقَضَى بِهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ (¬٢).
الدليل التاسع: عن القاسم بن محمد قال: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ﵂ مَا أَنْكَحَنَا إِلَّا عَائِشَةَ ﵂، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا ﵄ أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ﵄ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ ﵂ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي عَلَى زَوْجِي، فَلَمْ يُحْسَبْ شَيْئًا» (¬٣).
وجه الاستدلال: عمر وعثمان وابن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وجابر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة وأم سلمة وأبو هريرة ﵃ يرون عدم وقوع الطلاق بمجرد التمليك والتخيير.
الرد: عن عمر وعثمان ﵄ ضعيف.
الجواب: يشهد له ما صح عن عمر ﵁ أنَّها إذا اختارت نفسها فهي واحدة رجعية وعن عثمان ﵄ أنَّ القضاء ما قضت حيث لو كان يقع بمجرد التخيير والتمليك لبيناه والله أعلم وأثر أبي هريرة ﵁ لا شاهد له.