أولًا: أدلة وقوع الطلاق:
الدليل الأول: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إنَّما أحكم بالظاهر ويتولى الله السرائر»
وجه الاستدلال: الأصل الحكم على الشخص بظاهر لفظه.
الرد: الحديث لا أصل له. قال ابن كثير: هذا الحديث كثيرًا ما يلهج به أهل الأصول، ولم أقف له على سند، وسألت عنه الحافظ أبا الحجاج المزي، فلم يعرفه (¬١).
الدليل الثاني: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «لا تحاسبوا العبد حساب الرب» (¬٢).
وجه الاستدلال: أي لا تحاسبوا إلا على الظاهر دون الباطن فيحكم عليه القاضي بوقوع طلاقه، والله تعالى هو الذي يحاسب على الظاهر والباطن (¬٣).
الرد: لم أقف على الحديث فقد ذكره الماوردي ولم يعزه لمن أخرجه.
ويمكن أن يستدل لهم من الأثر أيضًا بأدلة من يرى وقوع الطلاق في الفتوى وتقدمت.
الدليل الثالث: الإجماع على أنَّه لا يقبل قوله في القضاء. قال الحافظ ابن حجر: قال أبو عبيد وهذا أصل لكل من تكلم بشيء من ألفاظ الطلاق … وقد نقل الخطابي الإجماع على خلافه لكن أثبت غيره الخلاف وعزاه لداود وفي البويطي ما يقتضيه وحكاه الروياني ولكن أوله الجمهور (¬٤).