الكاتب الطلاق فلأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بوقوع الطلاق وقول بعدم وقوعه:
• القول الأول: لا يقع الطلاق:
وهو مذهب الأحناف (¬١) والمالكية - إذا كان الزوج غير مريد للطلاق - ومذهب الشافعية - إذا لم ينوِ الكاتب الطلاق (¬٢) -.
• القول الثاني: يقع الطلاق:
وهو مذهب المالكية - إذا كان الزوج مريدًا الطلاق (¬٣) - ومذهب الشافعية - إذا نوى الكاتب الطلاق (¬٤) - والظاهر أنَّ مذهب الحنابلة وقوع الطلاق بمجرد الكتابة (¬٥)،
(¬١) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢٧٦)، والفتاوى الهندية (١/ ٤١٥)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٥٦).
(¬٢) انظر: العزيز (٨/ ٥٤٢)، وروضة الطالبين (٨/ ٤٤)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٥٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٧)، وتحفة الحبيب (٤/ ٢٨٤)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٣٧)، وحاشية القليوبي (٣/ ٤٩٨).
(¬٣) قال اللخمي في التبصرة (٦/ ٢٦٦٣) قال مالك في من قال: خدعتني امرأتي حتى كتبت لأبيها بطلاقها ليقدم صُّدِّق إن كان مأمونًا ولم يحلف.
وقال الباجي في المنتقى (٥/ ٢٠٩) لا فرق بين إظهاره - يعني الطلاق - بالكتابة أو إظهاره بالنطق.
ومذهب المالكية أنَّ من كتب الطلاق عازمًا وقع وإن كان غير عازم على الطلاق فلا يقع إلا إذا أخرجه على تفصيل تقدم انظر: (ص: ٦٨، ٩٨).
والمالكية يوافقون الجمهور في صحة الوكالة بالطلاق. تقدم انظر: (ص: ٥٧١).
(¬٤) انظر: العزيز (٨/ ٥٤٢)، وروضة الطالبين (٨/ ٤٤)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٥٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٧)، وتحفة الحبيب (٤/ ٢٨٤)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٣٧)، وحاشية القليوبي (٣/ ٤٩٨).
(¬٥) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (٢١/ ٢٩٧)، والشرح الممتع (١٣/ ٦٩)، وفتح ذي الجلال والإكرام (١٢/ ١٠٥).
وتصح الوكالة بالطلاق عند الحنابلة.
انظر: الهادي ص: (٤٨٩)، والمبدع (٧/ ٢٥٧)، والإنصاف (٨/ ٤٤٤)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٨)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٣٥٣)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٣).
وكتابة الطلاق لفظ صريح في مذهب الحنابلة.
انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٩٧)، والمحرر (٢/ ١١٥)، والمغني (٨/ ٤١٢)، والكافي (٣/ ١٧٨)، والإنصاف (٨/ ٤٧٣) الفروع وتصحيحها (٥/ ٣٨٢)، وكشاف القناع (٥/ ٢٤٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٤٧).