يقول ابن النديم، في كتابه "الفهرست": إن أكثر سكان ما وراء نهر الفرات كانوا يتبعون هذا المذهب، قبل الإسلام.
ويعرفهم البيروني في كتاب "الهند" بأنهم أصحاب البد، أي البوذيون، حيث كانت الديانة السائدة من حدود بلاد الشام في الموصل مرورًا بالعراق إلى دولة فارس حتى خراسان، وذلك قبل ظهور دعوة "زرادشت" إلى المجوسية التي انتشرت في تلك المنطقة وتراجعت السمنية إلى الشرق، حتى انتشار الإسلام في تلك البلاد في آسيا الصغرى، إلا أن البعض يرى أن السمنيّة مذهبٌ، سبق البوذية وكان مقدمة لها.
ويرى الباحث عبد الله نومسوك في كتابه البوذية أنها كانت منتشرة في فترة زمنية من التاريخ فيقول: " انتشرت البوذية في فارس وخراسان وما جاورها قبل الفتح الإسلامي: فقد ثبت بالأدلة التاريخية أن الدعوة البوذية كانت نشطة في زمن قبل الإسلام في شرق البلاد الفارسية، وفي خراسان، وغيرها من بلاد آسيا الوسطى وقد أشار إلى ذلك ابن النديم (¬١)، وكذلك البيروني، الذي تنبه إلى أن الفرقة المعروفة بالسمنية وهي البوذية كانت مزدهرة في خراسان، وفارس، والعراق، والموصل، إلى حدود الشام (¬٢).
وما زالت البوذية مزدهرة في هذه المناطق حتى في صدر الإسلام، بدليل ما ذكره «هيون سانغ، الرحالة الصيني المعروف في مذكراته أنه عندما دخل «بلخ» إحدى مدن خراسان (¬٣) وجد الأديرة البوذية منتشرة فيها، وأنه عاش فترة طويلة مع الرهبان البوذيين في بلخ وغيرها من مدن خراسان، ونشر معهم تعاليم البوذية (¬٤). (¬٥)
عقائدها: ذكر من عقائدهم:
١ - قولهم بقدم العالم، كالدهرية.