«ثم ذكر الأحاديث في إثبات الوجه (¬١)، وفي إثبات السمع والبصر، والآيات الدالة على ذلك».
صفة الوجه صفةٌ ذاتيةٌ خبرِيَّة لله ﷿ ثابتة بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى): وَمَا تُنْفِقُونَ إلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ)] البقرة: ٢٧٢. [
وقوله: (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ).] الرعد: ٢٢. [
الدليل من السنة:
حديث ابن مسعود ﵁ قال: «قسَّم النبي ﷺ قسماً، فقال رجل: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله» (¬٢).
حديث ابن عمر ﵄ في الثلاثة الذين حُبِسُوا في الغار، فقال كل واحد منهم: «اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك؛ ففرج عنا ما نحن فيه» (¬٣).
حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: «إنك لن تخلَّف فتعمل عملاً تبتغي به وَجْه الله؛ إلا ازددت به درجة ورفعة» (¬٤).
قال الإمام الشافعي: (لله ﵎ أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه ﷺ أمته … وأن له وجهاً بقوله: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ، وقوله: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجلَالِ وَالإِكْرَام) (¬٥).
وقال الإمام ابن خزيمة بعد أن أورد جملة من الآيات تثبت صفة الوَجْه لله تعالى: (فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر؛