في غير الياء نحو: ﴿هُوَ﴾ و ﴿لَهُ﴾ و ﴿دَعاهُ﴾ و «دعوته» و «دعوه» و «دعه»، وهي لغة قريش والحجازيين وافقهما المطّوّعي في الثّلاثة، والشّنبوذي في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فقط حيث وقع، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه ممّا قبل الهاء ياء ساكنة بضم الهاء أيضا ووافقه الشّنبوذي في ﴿عَلَيْهِما﴾ فقط، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة (¬١).
فإن زالت لعلّة جزم نحو ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ﴾ و ﴿يُخْزِهِمْ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ (¬٢)، أو بناء نحو ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ (¬٣): فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كلّه إلاّ قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ ب «الأنفال» (¬٤) فإنّه كسرها من غير خلف، واختلف عنه في ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ في «الحجر»، و ﴿يُغْنِهِمُ اللهُ﴾ في «النّور»، و ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ،﴾ و ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ موضعي «غافر» (¬٥)، وانفرد فارس بن أحمد عن يعقوب بضم هاء ﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ في «الأنعام»، و ﴿حُلِيِّهِمْ﴾ في «الإعراف» (¬٦)، وانفرد ابن مهران عن يعقوب أيضا بكسر الهاء من ﴿أَيْدِيَهُنَّ﴾ و ﴿وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ (¬٧)، وقرأ الباقون بكسر الهاء في ذلك كلّه في جميع القرآن لأنّ الهاء لخفائها ليست بحاجز حصين فإذا ضمت فكان ضمتها قد وليت الكسرة أو الياء السّاكنة، وذلك ثقيل وهي لغة قيس وتميم/ وبني سعد أخواله ﷺ (¬٨) لقوله ﷺ:" أنا أفصحكم … "الحديث (¬٩).