وقال أبو علي الأهوازي:" هي لغات قريش، ومن ينتهي نسبه إليها، لنزوله بلغتهم، لأنهم قوم الرسول ﷺ، وهي أفصح اللغات".
وقال الفرّاء (¬١):" لأنّهم جاوروا البيت فكانت تفزع (¬٢) إليهم القبائل على تنوعها، ويخاطبونهم فيختارون من كلّ لغة فصحاها، /ومن كلّ وجه أحسنه، [فجاؤوا] (¬٣) فصاحا صباحا (¬٤) ".
ومن ثمّ كتب عمر ﵁ إلى ابن مسعود:" إنّ الله أنزل القرآن بلغة هذا الحي من قريش فأقرئ النّاس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل "، حين أقرأ «عتى» (¬٥) بالعين.
وذهب أبو عبيد وآخرون إلى أنّ المراد اختلاف اللغات، وهو اختيار ابن عطية، وتعقب بأنّ لغات العرب أكثر من سبعة، وأجيب بأنّ المراد أفصحها (¬٦).
وقال أبو حاتم السجستاني (¬٧):" نزل بلغة قريش، وهذيل، وتيم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر "، واستنكره ابن قتيبة، واحتجّ بقوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا﴾