﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (¬١) ونحو ذلك، وقد خرج بتقييد الفعل بالمضارع الماضي نحو ﴿وَما أَنْزَلَ اللهُ﴾ (¬٢) وبغير همزة ﴿وَما نَزَلَ،﴾ وبالمضموم الأوّل نحو ﴿وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (¬٣)، وعبارة الشّاطبي قاصرة لخروج المبني للمفعول عنها، وهي قوله:
وينزل خفّفه وتنزل مثله … وتنزل حقّ وهو في الحجر ثقّلا
لأنّه قيّد الخلاف بالصّيغ الملفوظ بها وهي مبنيّة للفاعل، وإن أراد مطلق المضارع اندرج مفتوح الأوّل، ولو فتح عين أحد الأمثلة لعمّ (¬٤).
وأمّا ﴿مُنَزِّلُها﴾ ب «المائدة» فسيأتي إن شاء الله - تعالى، وكذا ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ﴾ أوّل «النحل» (¬٥) إن شاء الله - تعالى -.
واختلف في قراءة ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ (¬٦) فيعقوب بالخطاب على سبيل الالتفات والخروج من الغيبة إلى الخطاب (¬٧)، والباقون بالغيب.
واختلف في ﴿وَجِبْرِيلَ﴾ هنا وفي «التحريم» (¬٨):
وقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الرّاء وياء ساكنة من غير همز، ونقل أبو حيّان عن الفرّاء أنّه قال: لا أحبها لأنّه ليس في الكلام «فعليل»، ثمّ قال، وما قاله ليس بشيء لأنّ ما أدخلته العرب في كلامها على قسمين: منه ما يلحق بأبنية كلامها ك «لجام»،