أحدهما: أنّها ما صارت مثل ﴿آمَنُوا﴾ و ﴿كانُوا﴾ إلاّ بعد الإدغام فكيف يقال ذلك، وأيضا فإنّهم أدغموا ﴿يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ (¬١) وهو بعين ما علّلوا به، وشرط هذا الإدغام في هذا الحرف عند أبي عمرو ضمّ الهاء كهذه ومثله: ﴿هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾ (¬٢) فلو سكنت الهاء امتنع الإدغام نحو ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ (¬٣) ولو جرى فيها الخلاف أيضا لم يكن بعيدا، فله أسوة بقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ بل أولى لأنّ سكون هذا عارض بخلاف ﴿الْعَفْوَ وَأْمُرْ﴾ (¬٤) قاله في (الدر المصون) (¬٥)، وسبق في الإدغام الكبير مزيد لذلك.
وأمال ﴿وَآتاهُ اللهُ﴾ (¬٦) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبالصغرى والفتح ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح.
واختلف في «دفاع الله» (¬٧) هنا وفي «الحج» فنافع، وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الدّال وألف بعد الفاء، مصدر «دفع» ثلاثيّا نحو: «كتب» «كتابا»، قال أبو ذؤيب (¬٨):
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم … فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
ويحتمل أن يكون مصدر «دافع»، نحو: «قاتل» «قتالا»، وافقهم الحسن، وقرأ