عن أربع وسبعين سنة، وقيل: جاوز التسعين.
الثّالث عشر: الإمام الوحيد [أبو سعيد] (¬١)، الحسن بن أبي الحسن البصري (¬٢)، مولى الأنصار إمام زمانه علما وعملا، ورأيت في (الكامل) للهذلي:" أنّه كان طرّاز أهل البصرة " (¬٣)، ولقي علي بن أبي طالب، وأخذ عن سمرة بن جندب، وأتي به أم سلمة ﵄، فبرّكت عليه، ومسحت برأسه، وقيل:" من أراد أن يسمع كلام النّبوّة بعد أهل البيت فليسمع كلام الحسن البصري "، وعن الشّافعي أنّه قال:" لو أشاء أقول: أنّ القرآن نزل بلغة الحسن لقلت؛ لفصاحته "، ومناقبه جليلة، وأخباره طويلة.
ولد في خلافة عمر ﵁ سنة إحدى وعشرين، وتوفي سنة عشر ومائة (¬٤).
الرّابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش الأسدي، الكاهلي، مولاهم، الكوفي (¬٥)، وكان فصيحا لم/يلحن قط، قال وكيع:" بقي الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التّكبيرة الأولى".
وكان شعبة إذا ذكر الأعمش قال:" المصحف، المصحف "سمّاه بذلك لصدقه، وكان يسمى:" سيد المحدثين".
وكان قد وقف نفسه للتّعليم والتّعلم، قال الثّوري (¬٦):" منذ ولد الأعمش عزّ الإسلام "، وكان أبو حنيفة يزوره يقتبس منه.