ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتّسهيل كذلك لكن مع المدّ في ثاني «القصص» وفي «السّجدة» كما نصّ عليه الأصبهاني في كتابه (¬١)، وهو المأخوذ به من جميع طرقه، وقرأ أبو جعفر كذلك في الخمسة من غير خلف.
واختلف عنهم في كيفية التّسهيل فذهب الجمهور من حذّاق القرّاء كابن مجاهد إلى أنّه: بين بين، اعتبارا باللّفظ وهو الذي في (الشّاطبيّة) وفاقا ل (التيسير) (¬٢)، وذهب آخرون إلى إبدالها ياء خالصة، وفي (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) (¬٣) وغيرهما أنّه مذهب النّحاة، وليس المراد أنّ كلّ القرّاء سهّلوا، وكلّ النّحاة أبدلوا بل الأكثر من كلّ على ما ذكر، وتعقّب الجعبري من أضاف هذا المذهب للنّحاة بأنّ تسهيل الثّانية:
"ينبغي أن يقال عند الصرفيين لأنّ تخفيف الهمزات من أبواب التّصريف لا النّحو، وأصل الكلمة «أأممة» على وزن «أفعله» جمع: إمام، فنقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة السّاكنة قبلها ليسكن أوّل المثلين فيدغم، إذ القاعدة كذلك في نحو: «قردد» و «طلل»، وكان الإبدال من أجل السّكون فكان القياس إبدالها ألفا، لكن لو قال:
«أأمه» لالتبس بجمع «أم» فأبدلها باعتبار أصلها، وكان ياء مكسورة لانكسارها" (¬٤).
وأمّا قول صاحب (الكشاف): "والتصريح بالياء ليس بقراءة ولا يجوز، ومن صرّح به فهو لاحن محرّف" (¬٥)، فقال الجعبري: "أي ليست بقراءة قوية ترجيحا للفظ" (¬٦)، وقال في (النّشر): "والصحيح ثبوت كلّ من الوجوه الثّلاثة: التّحقيق، وبين