وعن الحسن وابن محيصن «شعفها» (¬١) بالعين المهملة، قال البيضاوي: من شعف البعير إذا هنأه (¬٢) بالقطران فأحرقه، وفي (الدر): قال الشعبي: الشّعف الجنون، والمشعوف المجنون، والجمهور بالغين المعجمة، أي: خرق شغاف قلبها، وهو مأخوذ من الشّغاف وهو حجاب القلب جليدة رقيقة، وقيل: سويداء القلب، وقيل:
داء يصل إلى القلب من أجل الحب، وقيل: جليدة رقيقة يقال لها لسان القلب ليست محيطة به، ومعنى شغف قلبه، أي: خرق حجابه أو أصابه فأحرقه بحرارة الحب، والمشغوف من وصل الحب لقلبه.
وأمال ﴿إِنّا لَنَراها﴾ (¬٣) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل، وقرأ الباقون بالفتح.
واختلف في ﴿مُتَّكَأً﴾ (¬٤) فأبو جعفر [بتشديد] (¬٥) التّاء منونا من غير همز بوزن «متّقا»، خفف بترك الهمز كقولهم: «توضّيت» في «توضّأت»، وعن المطّوّعي «متكاء» بسكون التّاء وبالهمز، وعن الحسن «متّكآء» بتشديد التّاء مفتوحة والمد قبل الهمز، أشبع الألف (¬٦) فتولد منها ألف، والمتك الأترج، وقرأ الباقون بتشديد التّاء والهمز مع القصر، أي: اعتدت لهن ما يتكئنّ عليه من الوسائد، وقيل: متكئا طعاما أو مجلس طعام فإنّهم كانوا يتكئون الطعام والشراب ترفّها، ولذلك نهى عنه (¬٧).