القول شيخه أبو العباس المبرد، والقاضى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد " (¬١) انتهى.
الثّاني: أنّ اسمها ضمير القصة وهو «ها» التي قبل «ذان» وليست ب «ها» التي للتّنبيه الداخلة على أسماء الإشارة، والتقدير: إنّ القصة ذان لساحران، وقد ردوا هذا من جهة الخط، وهو أنّه لو كان كذلك لكان ينبغي أن تكتب «إنّها» فيصلوا الضّمير بالحرف قبله كقوله - تعالى - ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ﴾ (¬٢) فكتبهم إيّاها مفصولة من «إن» متصلة باسم الإشارة يمنع كونها ضميرا، وهو واضح.
الثّالث: أن اسمها ضمير الشأن محذوف، والتقدير: إنّه، أي: الأمر والشأن، وخبر «إن» الجملة من قوله: ﴿هذانِ لَساحِرانِ﴾ واللام في ﴿لَساحِرانِ﴾ داخلة على خبر المبتدأ، وتعقب: بأنّه حذف اسم «إن» وهو غير جائز، إلاّ في الشعر، بشرط أن لا تباشر «إن» فعلا كقوله (¬٣):
إنّ من يدخل الكنيسة يوما … يلق فيها جاذرا وظباء
الرّابع: أن «هذان» اسمها و ﴿لَساحِرانِ﴾ خبرها، وتعقب: بأنّه كان ينبغي أن يكون «هذين» بالياء كقراءة أبي عمرو، وأجيب: بأنّه جاء على لغة بعض العرب من إجراء المثنى بالألف دائما، واختاره أبو حيّان في (البحر)، وقال الجعبري: هو مذهب سيبويه، وهي لغة لكنانة حكى ذلك أبو الخطاب، ولبني الحارث بن كعب وخثعم وزبيد حكاه الكسائي، ولبني العنبر وبني الهجيم ومراد وعذرة، قال أبو زيد (¬٤):