فيهما أدغموا تاء التّفعّل في الشّين لما بينهما من المقاربة وهما ك ﴿تُظْهِرُونَ﴾ حذفا وإدغاما كما سبق ب «البقرة».
واختلف في ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ﴾ (¬١) فابن كثير بنونين الأولى مضمومة والثّانية ساكنة مع تخفيف الزّاي المكسورة ورفع اللاّم مضارع: «أنزل»، و ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ بالنّصب مفعول به، وكان من حق المصدر أن يجيء بعد هذه القراءة على «إنزال»، قال أبو علي:" لمّا كان «أنزل ونزّل» يجريان مجرى واحدا أجرى مصدر أحدهما عن مصدر الآخر " (¬٢) وأنشد (¬٣):
وقد تطوّيت انطواء الحضب …
لأنّ تطوّيت وانطويت بمعنى واحد، ومثله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ (¬٤)، وافقه ابن محيصن، وهي كذلك في المصحف المكي، وقرأ الباقون بنون واحدة وكسر/الزّاي المشددة وفتح اللاّم ماضيا مبنيّا للمفعول ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ بالرّفع لمقامه مقام الفاعل، وهي موافقة لمصدرها ولمصاحفهم.
وفتح ياء ﴿يا لَيْتَنِي﴾ (¬٥) أبو عمرو، ووافقه اليزيدي.