واختلف في «كثيرا» (¬١) فهشام من طريق الدّاجوني، وعاصم بالباء الموحدة من «الكبر» دليلا على أشد اللعن وأعظمه، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون بالمثلثة من «الكثرة» على معنى: العنهم مرة بعد أخرى.
وعن المطّوّعي «وكان عبدا لله» (¬٢) بفتح العين وبباء موحدة وتنوين الدّال منصوبة من العبودية، «لله» جار ومجرور، و «عبدا» خبر كان و ﴿وَجِيهاً﴾ صفة له قال ابن خالويه: "صلّيت خلف ابن شنبوذ في رمضان فسمعته يقرأ بقراة ابن مسعود هذه" (¬٣) انتهى، وقد كان ابن شنبوذ مولعا بنقل الشاذ، وحكايته مع ابن مقلة الوزير وابن مجاهد في ذلك مشهورة (¬٤)، والجمهور على ﴿عِنْدَ﴾ على الظرفية مضاف إلى الله، والله مجرور بالإضافة.
وعن المطّوّعي «ويتوب الله» (¬٥) بالرّفع على الاستئناف يجعل العلة قاصرة على فعل الحامل ويبتدئ ﴿وَيَتُوبَ﴾، والجمهور على النّصب عطفا على ﴿لِيُعَذِّبَ﴾، أي: ليعذب الله حامل الأمانة ويتوب على غيره ممن لم يحملها.
وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير ثمانية مواضع، [وليست ياء إضافة ولا زائدة] (¬٦).
*****