واستثنوا من صورة الهمزة (¬١): ﴿وَهَيِّئْ لَنا﴾، ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ (¬٢).
وواحد من «سيء»، و ﴿سَيِّئَةً﴾ نحو: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾، ﴿وَآخَرَ سَيِّئاً﴾، ﴿وَلا السَّيِّئَةُ﴾، ﴿شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾، ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ﴾ (¬٣)، وخرج بالتقييد بالواحد الجمع فهو على الحذف، ونقل الغازي بن قيس في (هجاء السّنة)، أنّ: ﴿وَهَيِّئْ لَنا﴾، و ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾، و ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾، و ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ بياء واحدة بعدها ألف فيها، وهو يروي عن المدني، لكنه لم يتابع عليه، كما قال الشّاطبي (¬٤)، وعبارته:
هيّئ يهيّئ مع السّيء بها ألف … مع يآئها رسم الغازي وقد نكرا
نعم قال السّخاوي: "رأيتها في المصحف الشّامي بالألف، كقول الغازي" (¬٥)، قال الجعبري: "فيقدّمان على النّافي لكونهما مثبتان" (¬٦).
واستثنوا أيضا من الإعرابية: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (¬٧) بالمطففين، فأجمعوا على كتبه بياءين.
واستثنوا أيضا ما اتّصل به ضمير الجمع والمخاطب والغائب نحو: ﴿يُحْيِيَ الْمَوْتى﴾، و ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، و ﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ﴾، ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾، و ﴿أَفَعَيِينا﴾، و ﴿قُلْ يُحْيِيهَا﴾ (¬٨)، فاتّفقت المصاحف على كتبه بياءين.