النوع الثّاني: الهمزة المتحركة
ويكون قبلها ساكن ومتحرك، وكل منهما ينقسم إلى: متطرفة ومتوسطة:
فأمّا المتطرفة السّاكن ما قبلها فلا يخلو ذلك السّاكن من أن يكون ألفا أو ياء أو واوا زائدتين أو غير ذلك.
والمراد بالزّائد/هنا ما زاد على الفاء والعين واللام فنحو: «هيئة» (¬١) و ﴿شَيْءٍ﴾ الياء فيه أصلية لا زائدة لأنّ وزن «هيئة» «فعله» و ﴿شَيْءٍ﴾ «فعل»، ونحو ﴿هَنِيئاً﴾ و ﴿خَطِيئَةً﴾ (¬٢) الياء فيه زائدة لأنّ وزن ﴿هَنِيئاً﴾ «فعيلا» و ﴿خَطِيئَةً﴾ «فعيلة».
فإن كان الزّائد ألفا نحو ﴿جاءَ﴾ و ﴿السُّفَهاءَ﴾ و ﴿مِنْهُ الْماءُ﴾ و ﴿عَلى سَواءٍ﴾ و ﴿مِنَ الْماءِ﴾ (¬٣) فيسكن للوقف ثمّ يبدل ألفا من جنس ما قبله فيجتمع ألفان فيجوز حذف أحداهما للسّاكنين:
فإن قدّرت الأولى محذوفة وهو القياس قصرت لفقد الشرط لأنّ الألف تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مدّ كألف ﴿يَأْمُرُ﴾ و ﴿يَأْتِيَ﴾ (¬٤).
وإن قدّرت الثّانية جاز المدّ والقصر لأنّها حرف مدّ قبل همز مغير بالبدل.
ويجوز إبقاؤهما للوقف فيمد لذلك (¬٥) طويلا لأجل الفصل بينهما، ويجوز التّوسط كالوقف، ونصّ عليه أبو شامة وغيره من أجل التقاء السّاكنين قياسا على سكون الوقف.