﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ﴾ (¬١) و ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (¬٢)، وما لم تكن الكسرة منقولة من حرف كلمة أخرى نحو ﴿اِرْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ (¬٣)، أو للالتقاء السّاكنين مع كون السّاكن من كلمة أخرى نحو ﴿وَقالَتِ اُخْرُجْ﴾ في قراءة من كسر التّاء، ﴿إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ (¬٤) في قراءة الجميع أو مع كون السّاكن الثّاني عارضا للكلمة الأولى كالتنوين في ﴿حِينَئِذٍ﴾ (¬٥) فإنّ هذه كلمة لا يوقف عليها إلاّ بالسكون، ولا روم في منصوب نحو ﴿أَنَّ اللهَ﴾ (¬٦)، ولا في مفتوح نحو ﴿أَنْ يَضْرِبَ﴾ (¬٧)، ونحو ﴿لِإِبْراهِيمَ﴾ (¬٨) و ﴿بِإِسْحاقَ﴾ (¬٩) عند جمهور القرّاء وفاقا للفراء، وأجازه فيهما إمام النّحو سيبويه واتباعه، وعبارته في كتابه.
أمّا ما كان في موضع نصب أو جرّ فإنّك تروم فيه الحركة وعليه قول الشّاطبي (¬١٠):
ولم يره في الفتح والنّصب قارئ … وعند إمام النّحو في الكلّ أعملا
وإنّما امتنع في الفتحة لخفّتها فإذا خرج بعضها خرج سائرها لأنّها لا تقبل التبعيض كما يقبله الكسر والضم، ومن ثمّ لم يجزه من القرّاء إلاّ من شذّ كأبي الطيب فيما حكاه الجعبري عن مكّي إلاّ أنّه قال: وتركه أحبّ إلىّ (¬١١)، وإذا قلنا به على