خطبت لكم من بنت ودي تحلة … وأنقدتكم مني الخضوع معجلا
فأصبح لي الانصاف منكم محرمًا … ومني لكم عرض الحرام محللا
فحسبكم لو كان قلبي صارمًا … إذن كان من طول القراع مفللا
سافني ليالي الدهر باليأس منكم … فقد طال ما أفنيتهن تعللا
وأقلع أسباب التجني بعزمة … ترى الموت من طول المذلة أفضلا
فإن قلتم حب الديار يعوقه … فكم عاشق في الناس مثليَ قد سلا
سينصرني جيش من الليل لا يرى … له ناظري إلا الكواكب جحفلا
مواكب سماها الأنام كواكبًا … تنير علينا بالدجنة قسطلا
إذا ما سرى فيها الهلال حسبته … على مفرق الجوزاء تاجًا مكللا
أقلني عثاري إن جهلت ولا تلم … فليس ببدعٍ أن أطيش وأجهلا
ولا تتهم مني لسانًا وراءه … فؤادًا إذا ما أحزن القول أسهلا
فعتبي عتب الأكرمين تدللًا … إذا كان عتب الجاهلين تذللا
ولا حظ لي فيما أقول لأنني … أراك ترى نطقي وحذقي تمحلا
وما العتب مني عن سقاط وإنما … يفيض فؤادي كالإناء إذا امتلا] (¬١)
١٢٤ - [الحسن بن علي بن عبد الله عرف بابن أبي جرادة] (¬٢).