كان فقيهًا أصوليًا متدينًا ثقةً، انتهت إليه رئاسة مذهب الشافعي بإقليمه، وتصدَّى للإقراء، وانْتُفِعَ به، وتخرَّج به جماعة من الفضلاء.
وصنَّف تصانيف، منها: "تعليق على التنبيه، في مجلدات، وتعليق على المنهاج (¬١)، في جزء لطيف.
وسمع الحديث من ابن عبد الدائم وغيره، وتفقه بأبيه، وولي الخطابة بدمشق، ثم تركها ووُلّي القضاء بدمشق فلم يقبل.
وقال ما أنشدنيه عنه الشيخ الفقيه العالم أمين الدين محمد بن علي الأَنَفِي (¬٢)، قال: أنشدني لنفسه: قوله
وإني لأستحيي من الله كلَّما … وقفتُ خطيبًا واعظًا فوق منبري
ولست بريئًا بينهم فأفيدهم … ألا إنما تشفي المواعظ من بري
وعُرِض عليه وكالة بيت المال بالشام فلم يُجِب إليها ولا عَوَّل عليها.
ودرّس بالمدرسة البَادْرَائية (¬٣)، ومازال مشتغلًا بما يعنيه، تاركًا للمناصب وإن حصَّل فيها ما يغنيه، إلى أن مضى على جميل، متبوعًا بالثناء الجزيل.