ولد بدمشق في شهر ربيع الأول سنة ستين وست مئة، وتوفي بها في يوم الجمعة، في سابع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
٤ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يحيى أبو إسحاق (¬١)، من أهل نهر القلائين، النَّقَّاش.
من بيت قضاء وعدالة، ويعرفون ببيت الشَّطَوِي (¬٢).
كان أبو إسحاق هذا شيخًا فاضلًا، وله كلام على طريقة الصوفية، وشعر جيد ونثر حسن، وجمع من نثره ونظمه كتابًا كبيرًا في رقاع.
قال الحافظ أبو عبد الله ابن النجار: ما أظنه نقل كتابه إلى مبيضة، لاشتغاله بالكسب في نقش الصُّفْر (¬٣).
قال: وقد كَتَبتُ عنه شيئًا من شعره، ورأيته شيخًا حسنًا، له سمت، وهو محمود الأفعال يرجع إلى صلاح وديانة (¬٤).
قال: ومما كتبته عنه من شعره، قوله:
وكم في هوى ليلى قتيلُ صبابةٍ … ومجنونها المغرى بها العلمُ الفرد
وما كلُّ من ذاق الهوى تاه صبوةً … ولا كلُّ من رام اللقا حثَّه الوجد
وللحب في البلوى شروطٌ عزيزةٌ … يقوم بها في حلبة الوله الأُسد