جبل، أو داخل مركبة، فهل ينقطع السفر، ويمتنع الترخص؟ في ذلك خلاف:
فقيل: لا ينقطع السفر، ويباح له الترخص، وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب الحنابلة، وقول في مذهب الشافعية (¬١).
قال في مختصر القدوري: «ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلد يصلح للإقامة» (¬٢).
وقيل: ينقطع السفر، ولا يباح له الترخص، وهو مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٣).
جاء في فتح العزيز: «إذا نوى الاقامة في طريقه مطلقًا انقطع سفره، وصار مقيمًا لا يقصر، فلو أنشأ السير بعده فهو سفر جديد، فإنما يقصر إذا توجه إلى مرحلتين هذا إذا نوى الاقامة في موضع يصلح لها من بلدة، أو قرية، أو واد يمكن للبدوي النزول فيه للإقامة، فأما المفازة ونحوها، فهل ينقطع سفره بنية الإقامة فيها، فيه قولان: .... أظهرهما عند جمهور الأصحاب: نعم» (¬٤).