[م-١١٣٣] المسافر إذا أقام في موضع واحد لقضاء حاجة، ولم ينو إقامة، وإنما علَّق خروجه على قضاء حاجة لا يدري متى تقضى، أتقضي في زمن قليل أم كثير، أو أقام كما لو أقام من أجل علاج فاختلفوا:
فقيل: يقصر أبدًا إلا أن يعلم أن حاجته لا تنقضي إلا بعد مضي مدة القصر فعليه الإتمام، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وقول عند الشافعية، اختاره المزني (¬١).
قال خليل: «لو أقام، ولو شهورًا من غير نية الإقامة، بل كان لحاجة، وهو يرجو قضاءها كل يوم قصر. فالقاطع نية الإقامة، لا الإقامة» (¬٢).
قال المالكية: ولو علم عادة أن حاجته لا تنقضي قبل أربعة أيام فالعلم بها كافٍ في إبطال القصر، ولو لم ينو الإقامة (¬٣).
وقال فخر الدين ابن تيمية في التلخيص: «إن أقام لقضاء حاجة فعلم أنها لا تنجز في الأمد المذكور فهو مقيم ...... فإن كان يتوقع إنجازه في كل يوم، وهو عازم على