الارتحال؛ فإنه يترخص، وإن أقام حولًا» (¬١).
وحكاه في الفروع وفاقًا للأئمة إذا كان لا يعلم فراغ الحاجة قبل المدة. وقيل: ولا يظن (¬٢).
وقال ابن قدامة: «من لم يجمع الإقامة مدة تزيد على إحدى وعشرين صلاة، فله القصر، ولو أقام سنين، مثل أن يقيم لقضاء حاجة يرجو نجاحها، أو لجهاد عدو، أو حبسه سلطان أو مرض، وسواء غلب على ظنه انقضاء الحاجة في مدة يسيرة، أو كثيرة، بعد أن يحتمل انقضاؤها في المدة التي لا تقطع حكم السفر» (¬٣).
فقوله: (بعد أن يحتمل انقضاؤها في المدة التي لا تقطع حكم السفر) هذا شرط، فلو علم بتأخرها عن المدة لزمه الإتمام.
وقيل: إذا لم يجمع إقامة قصر مطلقًا، ولو أقام دهرًا، سواء غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته، وهو قول للحنابلة جزم به في الكافي، ومختصر ابن تميم (¬٤).
جاء في الكافي لابن قدامة: «ومن لم يجمع على إقامة إحدى وعشرين صلاة قصر، وإن أقام دهرًا، مثل من يقيم لحاجة يرجو إنجازها، أو جهاد، أو حبس سلطان، أو عدو، أو مرض، سواء غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته» (¬٥).
وقال في الإنصاف: «إن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضي مدة القصر فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له القصر. قدمه في الفروع والرعاية.
وقيل: له ذلك. جزم به في الكافي، ومختصر ابن تميم. قال في الحواشي: وهو الذي ذكره ابن تميم وغيره» (¬٦).