الفرع الثالث إذا طرأ المانع بعد دخول الوقت
مدخل إلى المسألة:
* العبادة المؤقتة بوقت يمكن إيقاعها في بعضه كالصلاة، بماذا يتعلق الوجوب من الوقت؟ هل يتعلق بأوله، أو بآخره، أو بجزءٍ من الوقت غير معين؟
* وجوب الصلاة متعلق بوقتها لكنه غير معين، وإنما يتعين الوقت إذا أوقع المكلف العبادة فيه، أو بقي منه مقدار ما يؤدي به الصلاة.
* إذا وجد العذر المسقط للصلاة قبل تعين الوقت سقطت الصلاة، ولا عبرة بما وجد من الوقت قبل ذلك سالمًا من العذر، وكذلك إذا ارتفع المانع آخر الوقت فطهرت الحائض وجبت الصلاة، ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت، أو وسطه.
* الصلاة واجب موسع، والواجب يتعلق بجميع الوقت، فمن صلاها في آخر الوقت كمن صلاها في أوله أداءً لا قضاءً.
[م-١٥٢] إذا طرأ المانع بعد دخول الوقت، كما لو طرأ مانع من حيض، أو جنون، ثم ارتفع المانع بعد خروج وقت الصلاة، فهل يجب القضاء؟
فقيل: لا يجب القضاء مطلقًا، سواء أحصل المانع في أول الوقت أم في آخره، وهذا القول هو مذهب الحنفية (¬١)، ورواية في مذهب المالكية (¬٢)،