وقوله: (ما لم يجمع إقامة) مفهومة: أنه إذا أجمع على الإقامة مدة معلومة أتم.
وتقدم لنا ما رواه ابن القاسم، قال: أخبرني مالك، عن نافع،
عن ابن عمر: أنه كان حين يكون بمكة يتم، فإذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة.
[صحيح] (¬١).
فظاهر أن ابن عمر كان يقدم إلى مكة مبكرًا أثناء المناسك فيقيم في مكة في مدة يراها ابن عمر تقطع أحكام السفر عنده؛ فيكون قد أجمع على الإقامة مدة معلومة، فإذا خرج إلى منى تجدد له سفره بالخروج إليها، وبعدها سيواصل سيره إلى المدينة.
(ث-٩٦٥) وروى ابن المنذر من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إذا أزمعت بالإقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة.
[ابن عجلان صدوق، وفي روايته عن نافع كلام، إلا أنه لم ينفرد به] (¬٢).
وروى عبد الرزاق، عن عمر بن ذر، قال: سمعت مجاهدًا، يقول: كان ابن عمر إذا قدم مكة، فأراد أن يقيم خمس عشرة ليلة سرح ظهره، وأتم الصلاة.
[صحيح] (¬٣).