هل الأصل: أن كل من أقام في أثناء سفره، لزمه الإتمام؛ لأن المقيم خلاف المسافر، إلا ما نقل عن النبي ﷺ أنه أقام وقصر الصلاة، فذلك مستثنى بالنص، وقيل: وبالإجماع.
أو أن الأصل: أن المسافر باقٍ على سفره، فيستصحب هذا الحكم، ولا ينقطع بالإقامة ما لم ينو إقامة مطلقة باتخاذ ذلك الموضع وطنًا، أو يرجع إلى بلده؟.
وللجواب يقال: لا يوجد نص مرفوع صريح في المسألة يقطع النزاع، وكون النصوص ليست باتة فهذا يراد منه التوسعة، وما كان ربك نسيًّا.
وقد أقام النبي ﷺ في سفره وقصر الصلاة، وهي مجرد أفعال، ولم يحفظ في النصوص أن النبي ﷺ أتم في أثناء إقامته في سفره، فهل يستفاد من هذا الفعل حدٌّ بين الإقامة التي لا تنافي القصر، والإقامة التي توجب الإتمام، وهي مجرد حكاية فعل؟
وهل الاحتياط فيما زاد على هذه المدة الإتمام؛ لأنه قول أكثر أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة، وصرح به ابن عمر وابن عباس وعلي ﵃، ونسب جماعة من أهل العلم القول به لعثمان بن عفان ﵁ (¬١).