فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣].
(ث-١٠٠٠) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، عن جويبر، عن الضحاك،
عن عبد اللَّه أنه بلغه أن قومًا يذكرون اللَّه قياما فأتاهم فقال: ما هذه النكرى؟ قالوا: سمعنا اللَّه يقول: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، فقال: إنما هذا إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائمًا صلى قاعدًا.
[ضعيف جدًّا] (¬١).
قال البغوي والثعلبي في تفسيريهما: «قال علي بن أبي طالب وابن عباس ﵃ والنخعي وقتادة: هذا في الصلاة، يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب» (¬٢).
ويكون معنى قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ إذا أردتم القضاء، كما قيل: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وقال ابن حبيب: قال أصبغ في قول الله سبحانه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾: هو في الخائف والمريض (¬٣).
وقد ورد عن السلف ثلاثة أقوال في تفسيره هذه الآية من جهة الوقت:
التفسير الأول:
أن قوله تعالى: فاذكروا الله، يراد به ذكرًا خاصًّا، فأطلق الذكر وأريد به بيان صفة صلاة المريض، فتكون الواو في قوله: قياما وقعودًا وعلى جنوبكم. بمعنى (أو) قيام أو قعودًا إن لم تستطيعوا القيام أو على جنوبكم إن شق عليكم القيام والقعود.