واشترط المالكية لقبول التحري في الجملة العجز عن اليقين.
قال ابن شاس: «من شرط الاجتهاد أن يعجز عن الوصول إلى اليقين، فإن كان معه ماء يتيقن طهارته أو كان على شط نهر امتنع الاجتهاد» (¬١).
وقال الحنابلة إذا اشتبه ماء طاهر بماء نجس حرم استعمالهما، ولا يجوز التحري، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما، وبه قال سحنون من المالكية (¬٢).
بعد هذه المقدمة نأتي إلى مسألتنا، هل يجوز الاجتهاد في دخول الوقت ولو كان قادرًا على الوصول إلى اليقين؟
ولا يراد بالقادر على الوصول إلى اليقين من تيقن الشيء، فإن من تيقن الشيء لا يجوز له الأخذ بالظن، وإنما المسألة مفروضة برجل قادر بعد بذل الجهد أو الانتظار حتى يقطع بدخول الوقت أن يصل إلى اليقين، فإذا تبين ذلك، فالعلماء مختلفون في هذه المسألة: