فقيل: آخر وقت الظهر أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد ظل الزوال، وهذا هو قول أبي حنيفة، وعليه الفتوى (¬١).
وقيل: آخر وقت الظهر أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر، ودخل وقت العصر بلا فاصل بينهما، ولا اشتراك.
وهذا القول هو رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، وبه قال صاحبا أبي حنيفة، وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة، واختاره ابن حبيب وابن العربي، وابن المواز، وابن الماجشون، من المالكية، وحكي عن اللخمي (¬٢).
وقيل: آخر الظهر أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال، ويعبر المالكية عن ذلك بقولهم: لآخر القامة الأولى، وهذا بعينه هو أول وقت العصر (¬٣)، مما يعني وجود وقت مشترك بين الظهر والعصر، وهذا مذهب المالكية، وبه قال إسحاق، وابن المبارك، وأبو ثور، والمزني وابن جرير (¬٤).