وقيل: تفسد الفريضة، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم، هل هو فساد بَاتٌ، أو موقوف؟ وهل يتمها نافلة، أو يقطعها؟
فقيل: فساد الفريضة موقوف، فإن قضى الفائتة قبل أن يصلي بعدها خمس صلواتٍ، فسدت الوقتية وكل صلاة صلاها بعدها؛ لوجوب ترتيب الفوائت اليسيرة.
وإن لم يقْضِ الفائتة حتى خرج وقت الخامسة، فقد صارت الفوائت ستًّا، فقال أبو حنيفة: يسقط الترتيب، وتنقلب الصلوات الخمس الفاسدة إلى صحيحة؛ لكثرة الفوائت، بشرط أن يكون قد صلاها كلها، وهو يذكر الفائتة، لأن النسيان وحده يسقط وجوب الترتيب.
وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يسقط الترتيب لكثرة الفوائت، ولا تنقلب الفوائت السابقة إلى صحيحة بل يجب إعادة الصلوات الخمس التي صلاها قبل سقوط الترتيب؛ لأن ما حكم بفساده لمراعاة الترتيب لا ينقلب صحيحًا إذا سقط الترتيب، وهذا أقيس من قول إمامهما (¬١).
واستثنى أبو يوسف ومحمد بن الحسن فيما لو تَذَكَّرَ الفائتة بعد أن قعد قدر