التشهد الأخير فإنها تصح فرضًا، وإلا بطلت، إلا أنهما اختلفا فقال أبو يوسف: يتمها نفلًا، وقال محمد بن الحسن: يقطعها (¬١).
والنزاع بين أبي حنيفة وصاحبيه مبني على أصلٍ متنازعٍ عليه عندهم: وهو أن الخروج من الصلاة بصنع المصلي فرض عند أبي حنيفة، وعند صاحبيه ليس بفرض، فإذا حصل مفسد للصلاة بعد أن قعد قدر التشهد الأخير فسدت صلاته عند أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه (¬٢).
وقيل: تفسد الفريضة فسادًا باتًّا، ويتمها نافلةً إن كان في الوقت متسع، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
واستثنى بعض المالكية إذا تذكر صلاة بقي وقتها، كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر، فإنه يقطع ما هو فيه، كان على شفع منها أو على وتر؛ لأن الصلاة التي هو فيها مع الإمام نافلة له، والمبادرة إلى فعل الفريضة في وقتها أولى من اشتغاله بالنافلة.
وقيل: تفسد الفريضة، ولا تنقلب نفلًا، اختاره بعض المالكية، وبه قال