وقال المالكية: إذا طلع الصبح خرج وقته الاختياري، ويبقى الضروري إلى صلاة الصبح (¬١).
قال مالك في الموطأ: «وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر» (¬٢).
قال الباجي في المنتقى: «من أدرك الوتر قبل صلاة الصبح وبعد الفجر فقد أدرك وقته، إلا أنه وقت ضرورة، لا وقت اختيار» (¬٣).
بل قال مالك: إذا ذكر الوتر في صلاة الصبح قطع صلاته، وهل ذلك على سبيل الندب أو الجواز؟ روايتان (¬٤).
وسوف تأتي إن شاء الله تعالى أدلة هذه المسألة في صلاة التطوع، وإنما استدعى الكلام في وقت الوتر البحث في قضاء الوتر، فإذا عرفنا متى يخرج وقت الوتر، انتقلنا إلى الخلاف في دخول القضاء سنة الوتر.