وقيل: يقضى وجوبًا، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، واستشكل قول الصاحبين؛ لأن وجوب القضاء فرع عن وجوب الأداء، وهما لا يقولان بوجوب الوتر خلافًا لإمامهما (¬١).
وقيل: يقضى الوتر مطلقًا على وجه الاستحباب، وهو الأصح في مذهب الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة (¬٢).
قال في الإنصاف: «وأما قضاء الوتر فالصحيح من المذهب أنه يقضى، وعليه جماهير الأصحاب … » (¬٣).
وقيل: يقضى قبل صلاة الصبح، وهو رواية عن أحمد، رجحها ابن تيمية (¬٤).
قال ابن تيمية: «والصحيح أن الوتر يقضى قبل صلاة الصبح فإنه إذا صُلِّيَتْ لم يَبْقَ في قضائه الفائدة التي شرع لها؛ والله أعلم».
وعبارة ابن تيمية هذه فيها تصريح بأن صلاته بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح من باب القضاء؛ لقوله: (يقضى قبل صلاة الصبح) فهذا القول وإن اتفق مع المالكية في صحة صلاة الوتر بعد طلوع الصبح وقبل الصلاة؛ إلا أن المالكية يرونه أداءً، ويراه الحنابلة قضاءً (¬٥).