وقيل: يقضى إن تركه لعذر، فإن تعمد تركه لم يَقْضِهِ، وهو اختيار ابن حزم.
• دليل من قال: لا يقضى الوتر:
الدليل الأول:
الأصل عدم القضاء حتى يرد دليل صحيح على صحة القضاء.
قال الإمام أحمد: «لم يبلغنا أن النبي ﷺ قضى شيئًا من التطوع، إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر .... » (¬١).
وقال ابن القيم: وتر النهار يقضى بالاتفاق -يقصد المغرب- وأما وتر الليل فلم يقم على قضائه دليل؛ فإن المقصود منه قد فات، فهو كتحية المسجد، ورفع اليدين في محل الرفع والقنوت إذا فات (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-٦٥٠) روى مسلم من طريق زرارة، عن سعد بن هشام بن عامر،
عن عائشة ﵂ في سؤاله لها عن قيام رسول الله ﷺ من حديث طويل، وفيه:
وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرةَ ركعةً (¬٣).
وجه الاستدلال:
جاء في شرح البخاري لابن رجب: «استدل من قال: لا يقضي الوتر بأن النبي ﷺ كان إذا نام أو شغله مرض أو غيره عن قيام الليل صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة .... فدل على أنه كان يقضي التهجد دون الوتر» (¬٤).