ومن قال بوجوب ستر العورة في الصلاة لم يختلفوا في وجوب تغطية ما عدا الكفين والقدمين.
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أن على المرأة الحرة البالغ أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت، وجميع رأسها مكشوف أن عليها إعادة الصلاة» (¬١).
وفي حكاية الإجماع نظر في المسألتين، ولعله اتفاق من يرى وجوب ستر العورة في الصلاة، وفي سترها خلاف محفوظ عن أصحاب مالك، والمنقول عن ابن القاسم، راوية الإمام مالك في الفقه أن سترها سنة (¬٢).
وإذا كان الستر سنة على أحد الأقوال في المسألة عاد ذلك بالإبطال على حكاية الإجماع، خاصة أن ابن القاسم متقدم عن عصر ابن المنذر.
واختلفوا في الكفين والقدمين من المرأة الحرة.
فقال الحنفية: الكفان والقدمان ليسا بعورة، وبه قال الثوري، والمزني، ورجحه ابن تيمية من الحنابلة، وصوبه في الإنصاف (¬٣).