وقال القاضي حسين من الشافعية: يجوز النظر إلى فرج الصغير والصغيرة التي لا تُشْتَهَى دون أن يقدر ذلك بسن معين، وأرى أن هذا ضابط لا يمكن تقديره بالسن، وإنما يقدر بالمظهر؛ لاختلاف الخلقة بين الصغار.
وقال الحنابلة لا عورة لهما ما لم يبلغا سبع سنين (¬١).
وقال المالكية: الصغير ابن ثماني سنين لا عورة له، فيجوز النظر إلى جميع بدنه، ولمسه، ويجوز للمرأة أن تتولى تغسيله إذا مات، ولا تكلف ستر عورته؛ لأنه يجوز لها النظر إلى عورته.
وابن تسع سنوات إلى اثنتي عشرة يجوز النظر دون اللمس، فلا يجوز أن تتولى تغسيله امرأة؛ لما فيه من المس باليد، وإن جاز لها النظر إلى عورته للمراهقة.
وابن ثلاث عشرة سنة عورته كالبالغ؛ لأنه مناهز، والمناهز كالكبير (¬٢).
وهذا توسع في عورة الصبي، لا دليل عليه من الأثر، ولم يُبْنَ على نظر.
وأما عورة الصغيرة عند المالكية: فالرضيعة يجوز النظر إلى عورتها اتفاقًا، ويجوز اللمس كأن يقوم الرجال بتغسيلها إذا ماتت، والرضيعة إلى سنتين، وثمانية أشهر باعتبار ما قرب من زمن الرضاعة أعطي حكمه.